السيد مصطفى الخميني
129
كتاب البيع
إلا أن الإجازة لا تتصور إلا بعد اعتبار المبادلة مع إلغاء قيد صدوره عن الفضولي ، لعدم دخالته في الصحة ، فيلزم تكرر المبادلة الاعتبارية ، إحداها : من الفضولي ، والأخرى : من المالك ، ولا شبهة في أولوية الثانية في التأثير من الأولى ، فتكون الإجازة مظهر المبادلة الاعتبارية الواقعة في أفق نفس المالك ، وتمام السبب للنقل والانتقال . أقول : المشهور كون الإجازة ناقلة ، بمعنى دوران أمرها بين أحد الأمرين أو الأمور ، من غير دخالة اختيار المالك في ذلك ، والذي هو المختار حسب القواعد : أن أمر ذلك بيد المالك ، فإن شاء أجاز من حين ، وإن شاء أجاز من رأس ، وقد ذكرنا ذلك في الفسخ أيضا ، فليست ناقلية الإجازة قهرية ، وسيظهر لك وجهه إثباتا ( 1 ) ، ولا مانع من الالتزام به ثبوتا ، لما عرفت فتدبر . المعنى الرابع للنقل : ثم إن من المحتملات في المسألة - ولعله أقرب إلى كلام السيد الأستاذ المزبور ( رحمه الله ) - : أن تكون الإجازة دخيلة في تأثير العقد ، بحيث تحصل الملكية بعدها مستمرة إلى حين العقد ، أي تحصل الملكية قهقريا في الزمان المتوسط ، فللعقد بعد الإجازة أثران : أثر يمتد بامتداد الزمان ، وأثر قهقري كالاستصحاب القهقري ، فلا تغفل . هذا كله في النقل .
--> 1 - يأتي في الصفحة 154 - 156 .